الشيخ عباس القمي
59
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
حجّة ماشيا وانّ النجائب لتقاد معه « 1 » . الإرشاد : حجّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام ماشيا ، فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكّة « 2 » . قرب الإسناد : عليّ بن جعفر عليهما السّلام قال : خرجنا مع أخي موسى عليه السّلام في أربع عمر يمشي فيها إلى مكّة بعياله وأهله ، واحدة منهن مشى فيها ستة وعشرين يوما وأخرى خمسة وعشرين يوما ، وأخرى أحدى وعشرين يوما . السرائر : عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل للنفقة ، فالركوب أفضل « 3 » . رؤيا الشيخ الحرّ رحمه اللّه أقول : قال شيخنا الحرّ العامليّ قدّس سرّه في فوائده ، وكانت بخطه عندي ، فائدة : رأيت في المنام في طريق مكّة المشرّفة لما حججت الحجّة الثالثة وقد كنت ماشيا من وقت الإحرام إلى أن فرغت ، وحجّ معي جماعة مشاة نحو سبعين رجلا ، فرأيت ليلة في المنام انّ رجلا سألني عن مشي الحسن عليه السّلام والمحامل تساق بين يديه ما وجهه ، مع انّ فيه إتلافا للمال لغير نفع وهو اسراف ، فأجبته في النوم بأن في ذلك حكما كثيرة ، منها أن لا يكون المشي لتقليل النفقة ، ومنها أن لا يظن به ذلك ، ومنها : بيان استحبابه ، ومنها انفاق المال في سبيل اللّه ، ومنها سدّ خلل عرفات بها كما روي ، ومنها احتمال الاحتياج للعجز عن المشي ، ومنها أن يطيب الخاطر وتطمئن النفس بذلك فلا تحصل المشقة الشديدة في المشي ، وهذا مجرّب ويشير إليه قول علي عليه السّلام : « من وثق بماء لم يظمأ » ، ومنها الركوب في الرجوع ، ومنها معونة
--> ( 1 ) ق : 10 / 16 / 94 ، ج : 43 / 339 . ( 2 ) ق : 11 / 5 / 23 ، ج : 46 / 76 . ( 3 ) ق : 21 / 12 / 24 ، ج : 99 / 105 .